خطبة عيد الأضحى المبارك

المـوضوع: خُطبةُ عِیْدِالأَضحیٰ

اللہُ أَکْبَرُ اللہُ أَکْبَرُ ، لَاإِلٰهَ إِلَّا اللہُ وَاللہُ أکبرُ،اللہُ أَکْبَرُوَللہِ الحَمْدُ.
اللہُ أَکْبَرُ اللہُ أَکْبَرُ ، لَاإِلٰهَ إِلَّا اللہُ وَاللہُ أکبرُ،اللہُ أَکْبَرُوَللہِ الحَمْدُ.
اللہُ أَکْبَرُ اللہُ أَکْبَرُ ، لَاإِلٰهَ إِلَّا اللہُ وَاللہُ أکبرُ،اللہُ أَکْبَرُ، وَللہِ الحَمْدُ.

الْحَمْدُ لِلہِ رَبِّ الْعَالَمِیْنَ، وَالصَّلَاۃُ وَ السَّلَامُ عَلیٰ أَشْرَفِ الأَنْبِیَاءِ وَ سَیِّدِ الْمُرْسَلِیْنَ، نَبِیِّناَ مُحَمَّدٍ وَ اٰلهٖ وَ صَحْبِهٖ أَجْمَعِیْنَ، أَمَّا بَعْدُ:
فَقَالَ تَعَالیٰ: وَ لِکُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَکًا لِیَذْکُرُوْا اسْمَ اللہِ عَلیٰ مَا رَزَقَھُمْ مِنْ بَھِیْمَةِ الأَنْعَامِ، فَإِلٰھُکُمْ إِلٰهٌ وَّاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوْا وَ بَشِّرِ المُخْبِتِیْنَ.(۱) صَدَقَ اللہُ الْعَظِیْمُ.

اللہُ أَکْبَرُ اللہُ أَکْبَرُ ، لَاإِلٰهَ إِلَّا اللہُ وَاللہُ أکبرُ،اللہُ أَکْبَرُ، وَللہِ الحَمْدُ.

إِخْوَتي في العقیدۃ والإیمان!
إِنَّ الأَضَاحِيَ- الَّتِی یُقَدِّمُھَا المُسْلِمُونَ فِي کلِّ سَنَةٍ، بمُنَاسَبَةِ عِیْدِ الأَضْحیٰ، فِي کُلِّ زَمَانٍ و مَکَانٍ، فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ و مَغَارِبِھَا، إِنَّمَا ھِيَ تِذْکَارٌ خَالِدٌ لِسَیِّدِنَا إِبْرَاھِیْمَ ، عَلَیْهِ وَعَلیٰ نَبِیِّنَا أَطْیَبُ التَّحِیَّاتِ والتَّسْلِیْمَاتِ.

اللہُ أَکْبَرُ اللہُ أَکْبَرُ، لَاإِلٰهَ إِلَّا اللہُ وَاللہُ أکبرُ،اللہُ أَکْبَرُ، وَ للہِ الحَمْدُ.

لَقَدْ صَوَّرَ القُرآنُ الْکَرِیْمُ ذَالِكَ المَشْھَدَ العَظِیْمَ، فَقَالَ: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ یٰبُنَيَّ إِنِّیْ أَریٰ فِي المَنَامِ أَنِّی أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَا ذَا تَریٰ، قَالَ: یٰأَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِیْ إِنْ شَاءَ اللہُ مِنَ الصَّابِرِیْنَ، فَلَمَّا أَسْلَمَا و تَلّهٗ لِلْجَبِیْنِ، وَ نَادَیْنَاہُ أَنْ یَا إِبْرَاھِیْمُ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْیَا، إِنَّا کَذَلِكَ نَجْزِی المُحْسِنِیْنَ} (٢)

اللہُ أَکْبَرُ اللہُ أَکْبَرُ ، لَاإِلٰهَ إِلَّا اللہُ وَاللہُ أکبرُ،اللہُ أَکْبَرُ، وَللہِ الحَمْدُ.

نَعَمْ،أَیُّھَا الإِخْوَۃُ ! إِنَّهٗ قَدَّمَ فِلْذَۃَ کَبِدِہٖ وَ قُرَّۃَ عَیْنِهٖ أُضْحِیَّةً،
لِمَاذا ؟ أَیُّھَا الإِخْوَانُ! امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللہِ تَبَارَكَ و تَعالیٰ، و خُضُوعًا و اسْتِسْلَامًا لحُکْمِ اللہِ تَعالیٰ، فَأَحَبَّ اللہُ ھٰذَا العَمَلَ، و أَلْبَسَهٗ لِبَاسَ الخُلُوْدِ و الدَّوَامِ، و أَخْلَدَہٗ و أَبْقَاہُ فِی الآخِرِیْنَ ــ سَلَامٌ عَلیٰ إِبْرَاھِیْمَ، وسَلَامٌ عَلیٰ إِسْمَاعِیْلَ ــ إِنَّھُمَا عَقَدَا بَابًا جَدِیْدًا فِي تَارِیْخِ الحُبِّ و الفِدَاءِ، و التَّفَانِی فِي سَبِیْلِ اللہِ، وَ الْاِمْتِثَالِ لِأَوَامِرِاللہ.

اللہُ أَکْبَرُ اللہُ أَکْبَرُ ، لَاإِلٰهَ إِلَّا اللہُ وَاللہُ أکبرُ،اللہُ أَکْبَرُوَللہِ الحَمْدُ.

أَیُّھَا الإِخْوَۃُ !
لَقَدْ بَیَّنَ النَّبِيُّ الکَرِیْمُ - صلی اللہ علیه وسلم- وُجوْبَ الأُضْحِیَّةِ و فَضَائِلَھَا، کَمَا جَاءَ فِي الحَدِیْثِ، قِیْلَ: یَا رَسُوْلَ اللہ! مَا ھٰذِہِ الأَضَاحِی؟ قَالَ : سُنَّةُ أَبِیْکُم إِبْرَاھِیْمَ، قَالُوْا: فَمَا لَناَ فِیْھَا یَا رَسُوْلَ اللہِ؟ قَالَ : بِکُلِّ شَعْرَۃٍ حَسَنَةٌ.(٣)

وَلَقَدْ جَاءَ وَعِیْدٌ وَ تَھْدِیْدٌ فِي تَرْكِ الأُضْحِیَّةِ بَعْدَ القُدْرَۃِ و السَّعَةِ، قَالَ النَّبِيُّ- صلی اللہ علیه وسلم- : مَنْ وَجَدَ سَعَةً لِأَنْ یُضَحِّيَ، فَلَمْ یُضَحِّ، فَلَا یَحْضُرَنَّ مُصَلاَّنَا.(٤)

اللہُ أَکْبَرُ اللہُ أَکْبَرُ ، لَاإِلٰهَ إِلَّا اللہُ وَاللہُ أکبرُ،اللہُ أَکْبَرُوَللہِ الحَمْدُ.

أَیُّھَا الإِخْوَۃُ!
لِکُلِّ عَمَلٍ رُوْحٌ، فَرُوْحُ الأُضْحِیَّةِ الإِخْلَاصُ، وابْتِغَاءُ مَرْضَاتِ اللہِ، و الاحْتِسَابُ، و رَجَاءُ الأَجْرِ و الثَّوَابِ، مَا یَتَرَتَّبُ علیٰ ھٰذَا العَمَلِ الجَلِیْلِ، فَقَالَ اللہُ تَعالیٰ : لَنْ یَنَالَ اللہَ لُحُوْمُھَا، وَ لَا دِمَاءھَا، و لکِنْ یَّنَالُهُ التِّقْویٰ مِنْکُمْ.(٥)

بَارَكَ اللهُ، بَارَكَ اللهُ لَنَا وَ لَكُم فِي الْقُرآنِ الْمَجِیْدِ، وَ نَفَعَنَا وَإِیَّاکُمْ بِالآیَاتِ وَالذِّکْرِ الْحَكِیْمِ، فَاسْتَغْفِرُوْہٗ، إِنَّهٗ ھُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِیْمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(۱)٢٢-الحج:٣٤.
(٢)٣٧-الصافات : ۱۰۲ -١٠٥.
(٣)رواہ أحمد برقم: ۱۹۲۸۳، ابن ماجة برقم: ۳۱۲۷.
(٤)رواہ الحاکم في المستدرك برقم:٣٤٦٨، وابن ماجة برقم: ۳۱۲۳، في المستدرك: فلا یحضر مصلانا، وفي غیرہ: فلا یقربنّ مصلانا، واللفظ للحاکم
ـــــــــــــــــــــــــ
_من:_
كتاب: "ینادیك المنبـر" (خطب الجمعة)
إعـداد: خليـل أحمد لولات الندوي
المـدرس: دار العلوم مدني دار التربية، كرمالي،
المديرية: بروص، غجـرات

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019