أقوى سلاح هو الإيمان

إن مقالتي اليوم تتحدث عما تؤيده صفحات التاريخ، بداية من رسالة عمر رضي الله عنه حين قال: "نحن ما فتحنا الدنيا في صدر الإسلام، ولا أزحنا إمبراطورية  فارس، وقهرنا مملكة الروم، وعملنا هذه العجائب إلا بالإيمان.
بالإيمان استطعنا أن نحارب بسيوف ملفوفة ...

إن مقالتي اليوم تتحدث عما تؤيده صفحات التاريخ، بداية من رسالة عمر رضي الله عنه حين قال: "نحن ما فتحنا الدنيا في صدر الإسلام، ولا أزحنا إمبراطورية  فارس، وقهرنا مملكة الروم، وعملنا هذه العجائب إلا بالإيمان.

بالإيمان استطعنا أن نحارب بسيوف ملفوفة بالخرق، وجنود مهلهلة ثيابهم، خاوية بطونهم، أقوى جيوش الأرض، وأكملها هيئة وعَتادا، وأن ننتزع منهم النصر.

بهذه العقيدة الإسلامية انتصر المسلمون في كل مكان، ثم إن المؤمن يقاتل في سبيل الله، ولإعلاء كلمة الله، فهو بين الحسنين: النصر أو الشهادة،  وإلى جانب صفحات التاريخ تشهد أن جنود المسلمين كانوا يحرصون على الموت أكثر من حرص أعدائهم على الحياة، وكانوا يسعون إليه سعي الناس إلى اللذات والمتع، وانظر أيها السادة إلى الشاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه للمساهمة والمشاركة في القتال، لكن رده النبي صلى الله عليه وسلم لصغره، فبدأ يتطاول على رؤس أصابعه حتى يبدو كبيرا، فيأخذه إلى القتال، وكان الجندي منهم تقطع ذراعه، وتبقى معلقة بكتفه، فتعوقه، فيضع أصابع الذراع المقطوعة تحت قدمه، ويتمطى حتى يقطعها فيلقيها، ويعود إلى قراع العدو، وكان الجندي منهم تكون في يده ثمرات يأكلهن، فيسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن من يقتل يدخل الجنة" فيقول: بخ بخ ما بيني وبين الجنة إلا أن ألقى هؤلاء؟ ويرمي الثمرات ويهجم على العدو، وكانت المرأة منهم يقتل أبوها وزوجها وأخوها في سبيل الله، فلا تفكر فيهم، وتسأل: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإذا قيل لها: هو حي، قال: كل مصيبة بعده هينة، وأخرى يقتل أولادها الخمسة فتقول: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم....

تصفح صفحات تاريخ سعد رضي الله عنه، لما وقف في وجه رستم القائد الفارسي، فإنه رضي الله عنه لم يدرس فنون الحرب، ولم يدخل مدرسة عسكرية، ومع ذلك وقف في وجهه فانتصر عليه،لأنه رضي الله عنه كان يحمل أقوى سلاح ألا وهو الإيمان.

نعم، أيها السادة،  إنه السلاح الذي فقدناه في زمننا هذا، فلم نلبث على ما حدث معنا، وإنما نبذل قصارى جهودنا في البحث عن ذلك السلاح، فيجب علينا إيقاظ الإيمان في نفوسنا، ونتلو تاريخ أبطالنا فتقبل الأرض أقدامنا بالنصرة في كل مكان.

 

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 283
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019