إن أكن قد شربت نخب كثيرا

إنْ أكُنْ قد شربتُ نخبَ كثيرا
تٍ وأترعتُ بالمدامة كأسي
وتولَّعتُ بالحسان لأنِّي
مُغرمٌ بالجمال من كلِّ جنسِ
وتوحَّدتُ في الهوى ثم أشركْ
تُ على حالتي رجاءٍ ويأسِ
وتبذَّلتُ في غرامي فلم أحْ
بِسْ على لذةٍ شياطينَ رِجْسي
فبرُوحي أعيشُ في عالم الفنْ
نِ طليقاً والطهرُ يملأ حِسِّي
تائهاً في بحاره لستُ أدري
لِمَ أُزجِي الشراعَ أو فِيمَ أُرسي
ليَ قلبٌ كزهرةِ الحقل بيضا
ءَ نَمَتْها السماءُ من كلِّ قبْسِ
هو قيثارتي عليها أُغنِّي
وعليها وحدِي أُغنِّي لنفسي
لي إِليها في خَلوتي همساتٌ
أنطقَتْها بكلِّ رائعِ جرْسِ
كم شفاهٍ بهنّ من قُبلاتي
وهَجُ النّارِ في عواصفَ خُرسِ
ووسادٍ جَرَتْ بهِ عبراتي
ضحْكُ يومي منه وإطراق أمسي
أيُّهذِي الخدورُ أنوارُكِ الحم
راءُ كم أشعَلتْ لياليَ أُنسي
أحرقتهنَّ آهِ لم يَبْقَ منهنْ
نَ سوى ذلك الرَّماد برأسي