قمر مشرق يزيد جمالا
قمرٌ مشرقٌ يزيد جمالا
كلما جدَّ في السماءِ انتقالا
وسكونٌ يرقى الفضاءَ جناحا
هُ على الأرضِ يضفوانِ جلالا
هذه ليلةٌ يشفُّ بها الحس
نُ ويهفو بها الضياءُ اختيالا
جَوُّها عاطرُ النسيم يثير الش
شَجوَ والشعرَ والهوى والخيالا
وإذا النهرُ شاطئاً ونميراً
يتبارى أشعةً وظلالا
وسَرى فيه زورقٌ لحبيبي
نِ شجيينِ يَنشدانِ وصالا
يبعثانِ الحنينَ في صدرِ ليلٍ
ليس يدري الهمومَ والأوجالا
شَهِدَ الحبَّ منذ كان رِوايا
تٍ على مسرحِ الحياةِ تَوالى
وجرَتْ ملءَ مِسمعيهِ أحادي
ثُ عفا ذِكرُها لديهِ ودالا
ذلك الباعثُ الأسى والمثيرُ الن
نارَ في مهجةِ المحب اشتعالا
لم يجِبْ قلبُه لميلادِ نجمٍ
لا ولم يبكِ للبدور زوالا
بيد أنَّ القضاءَ أوحى إليهِ
ليذوقَ الآلام والآمالا
فأحسَّ الفؤادَ يخفق منهُ
ورأى النور جائلاً حيث جالا
واستخفَّتْهُ من شفاه الحبي
بين شؤون الهوى فرقَّ ومالا
وتجلَّتْ له الحياةُ وما في
ها فراعتْهُ فِتنةً وجمَالا
فجثا ضارعاً أرى الكونَ ربي
غير ما كانَ صورةً ومثالا
لم يكن يعرفِ الصبابةَ قلبي
أو تعي الأذنُ للغرامِ مقالا
أتراها تغيَّرتْ هذه الأر
ضُ أم الكونُ في خياليَ حالا
ربِّ ماذا أرى فرنَّ هتاف
مُسْتَسرُّ الصَّدى يجيبُ السؤالا
إنَّ هذا يا ليلُ ميلادُ شاعِرْ