كان فجرٌ وكانَ ثمّ صباحُ
فيهِ للحسن غُدوة ورِواحُ
بكَرَتْ للرياض فيه عذارى
تزدهيهنَّ صبوةٌ ومراحُ
حين لاحَتْ لهنَّ هتافٌ
وعَلَتْ بالدعاءِ منهنَّ راحُ
قلنَ ما أجملَ الصباحَ فما حل
لَ على الأرضِ مثلُ هذا صباحُ
فتعالوا بنا نغنِّي ونلهو
فهنا اللهوُ والغناءُ يُتاحُ
وهنا جَدولٌ على صفحتيهِ
يرقصُ الظِّلُّ والسَّنى الوضَّاحُ
وعلى حافتيه قام يغني
نا من الطير هاتف صدَّاحُ
وفَرَاشٌ لَهُ من الزَّهرِ ألوا
نٌ ومن ريِّق الشعاعِ جناحُ
دَفَّ في نشوةٍ يناديه نُوّا
رٌ وعِطرٌ من الثرى فوَّاحُ
وهنا رَبوَة تلألأ فيها
خضرةُ العشبِ والنَّدى اللماحُ
ونسيمٌ كأنه النَفَسُ الحا
ئرُ تُصغي لهمسِهِ الأدواحُ
مثلَ هذا الصباحِ لم يَلِد الشر
قُ ولم تنجِب الشموسُ الوِضاحُ
لكأنَّا بالكونِ أعلامُ ميلا
دٍ وعرسٌ قامت له الأفراحُ
أيَّ حُسنٍ نرى فردَّدَ صوتٌ
شبهَ نجوى تُسرها أرواحُ
إنَّ هذا الصباحَ ميلادُ شاعرْ