هبط الأرض كالشعاع السني
هَبَطَ الأَرضَ كالشعاعِ السنيِّ
بعصا ساحرٍ وقلبِ نبيِّ
لمحةٌ من أشعَّةِ الرُّوح حلَّتْ
في تجاليدِ هيكلٍ بشريِّ
ألهمتْ أصغريْهِ من عالِم الحك
مةِ والنُّورِ كلَّ معنىً سريِّ
وحَبتْهُ البيانَ رِيّاً من السح
ر به للعقول أعذبُ رِيِّ
حينما شارَفتْ به أفقَ الأر
ضِ زَها الكونُ بالوليد الصبيِّ
وسبَى الكائناتِ نور محيَّا
ضاحكِ البشرِ عن فؤادٍ رضيِّ
صُوَرُ الحسن حُوَّمٌ حول مهدٍ
حُفَّ بالوردِ والعَمَارِ الزكيِّ
وعلى ثغرِهِ يُضيءُ ابتسامٌ
رَفَّ نوراً بأرجوانٍ نديِّ
وعلى راحتيهِ ريحانةٌ تنْدَ
ىَ وقيثارةٌ بلحنٍ شجيِّ
فَحَنَتْ فوق مهده تتملَّى
فجرَ ميلادِ ذلك العبقريِّ
وتساءلنَ حيرةً مَلَكٌ جا
ءَ إلينا في صورة الإنسيِّ
من تُرَى ذلك الوليدُ الذي هش
شَ له الكونُ من جمادٍ وحيِّ
من تراه فرنَّ صوت هتوف
من وراءِ الحياة شاجي الدويِّ
إنَّ ما تشهدونَ ميلادُ شاعرْ