حبيبة قلبي نأت دارها
حَبيبةُ قلبي نأتْ دارُها
ولمْ تنْأَ عَنِّي وعَنْ ناظري
أرى وجهَها مُشرقاً بالجمالِ
يُطلُّ من الشَّاطئِ الآخرِ
هُوَ النَّهرُ يَفْصِلُ ما بيْننا
مُدلّاً بتَمساحهِ الغادرِ
توسَّدَ رَمْلَتَهُ شاخِصاً
إليَّ وما كُنتُ بالخائرِ
إليها على رغمِهِ فلأخُضْ
غواربَ تيارهِ الثائرِ
إذا ما تقاذفني مَوْجهُ
وسالَ على بَدني الضَّامِرِ
مَضَيْتُ كأني على مائهِ
أُنيلُ الثرى قدَميْ عابرِ
لقَدْ حَال يابسةً ماؤُهُ
بسلطانِ هذا الهوى الساحرِ
وصيَّرني سِحرُ هذا الهوى
وبي قوةُ القادرِ الظّافرِ
ألا إنَّ سُلطانَ هذه المياه
ليَعْنُو لسلطانها القاهرِ