عشقنا الدمى وعبدنا الصور
عشقنا الدمى وعبدنا الصورْ
وهِمنا بكلِّ خيالٍ عَبَرْ
وصُغنا لكَ الشعرَ حُبَّ الصِّبا
وشدوَ الأماني وشجو الذِّكَرْ
تغنَّتْ به القُبَلُ الخالداتُ
وغنَّى بإيقاعها المبتكَرْ
وجئنا إليكَ بمُلكِ الهوى
وعرشِ القلوبِ وحكم القدَرْ
بأفئدةٍ مثلما عَرْبَدَتْ
يَدُ الريح في ورقاتِ الشجَرْ
وأنتَ بأفقِكَ ساجي اللحاظِ
تُطِلُّ على سُبُحاتِ الفِكَرْ
دنوتَ فقلنا رُؤى الحالمينَ
فلما بَعُدْتَ اتهمنا النظَرْ
وحامتْ عليكَ بأضوائِها
مصابيح مثل عيون الزَّهَرْ
تتبَّعنْ خطوك عَبْرَ الطريقِ
كما يَتحرّى الدليلُ الأثَرْ
يُقبِّلنَ من قدميكَ الخطى
كما قبَّل الوثنيُّ الحجَرْ
مشى الحسنُ حولكَ في موكبٍ
يرِفُّ عليه لواءُ الظفَرْ
تمثَّلَ صدرُك سلطانَهُ
كجبارِ وادٍ تحدَّى الخطَرْ
بِنَهدينِ يستقبلانِ السماءَ
كأنهما يُرضعان القمَرْ
تَساميتَ عن لُغةِ الكاتبينَ
وروعةِ كلِّ قصيدٍ خطَرْ
سوى شاعرٍ في زوايا الحياةِ
دَعَتهُ مباهجُها فاعتذَرْ
أكبَّ على كأسه وانتحى
صدى الليلِ في اللحظات الأُخَرْ
رنا حيث ترقُبُ أحلامُهُ
خيالكَ في الموعِدِ المنتظَرْ