دنا الليل فهيا الآن يا ربة أحلامي
دنا الليلُ فهيا الآنَ يا ربَّةَ أحلامي
دعانا مَلَكُ الحبِّ إلى محرابه السامي
تعاليْ فالدُّجى وحيُ أناشيدٍ وأنغامِ
سَرَتْ فرحتُهُ في الماء والأشجارِ والسُّحْبِ
ألا فلنحْلُمِ الآنَ فهذي ليلةُ الحبِّ
على النيلِ وضوءُ القمرِ الوضاح كالطفلِ
جرى في الضِّفةِ الخضراءِ خلفَ الماءِ والظلِّ
تعاليْ مِثلهُ نلهو بِلثمِ الوردِ والطِّلِّ
هناك على ربى الوادي لنا مَهْدٌ من العشبِ
يَلُفُّ الصَّمتُ روحيْنا ويشدو بلبُلُ الحبِّ
يطوفُ بنا على شطٍّ من الأضواء مسحورِ
شِراعٌ خافقُ الظلِّ على بحرٍ من النورِ
تناجيه نجومُ الليلِ نجوى الأعين الحُورِ
وأنتِ على فمي ويدي خيالٌ خافقُ القلبِ
ألا فلنحلُمِ الآنَ فهذي ليلةُ الحبِّ
ليالي الصيفِ أحلامٌ تراءت للمحبِّينا
تغيبُ الخمرُ والساقي ويبقى سحرها فينا
وهذا كأسُها الوهاجُ صدَّاحٌ بأيدينا
فهيا نشرب الليلةَ من نبع الهوى العذْبِ
ألا فلنحلُمِ الآن فهذي ليلةُ الحبِّ