أرقصي يا نجوم في الليل حولي
أُرْقُصي يا نجومُ في الليلِ حولي
واتبعي يا جبالُ في الأرضِ ظِلِّي
واصْدَحِي يا جنادلَ النهر تحتي
بأناشيدِ مائكِ المُنْهَلِّ
وارفعي يا رُبى إليَّ وأدني
زَهَرَاتٍ من عُشْبكِ المخضَلِّ
ضَمِّخي من عبيرها ونداها
قَدَماً لمْ تطأكِ يوماً بذُلِّ
هَزَأتْ بالجراحِ من مِخلب الْ
ليثِ وأنياب كل أفعى وصلِّ
واحملي يا رياحُ صوتي إلى الوا
دي وضِجِّي بكلِّ حزنٍ وسهلِ
وانسمي بالغرام يا نسمةَ الْ
ليلِ وكوني إلى الأحبة رُسْلي
إنَّ في حومةِ القبيلةِ ناراً
ضَوَّأتْ لي على مَضاربِ أهلي
رقصتْ حولها الصبايا وغَنَّتْ
بأغاني شَبابها المستهِلِّ
صوتُ إفريقيا ووحيُ صباها
ونداءُ القرونِ بعدي وقبْلي
باسمِها الخالدِ امتشقتُ حُسامي
بيدٍ تخفضُ الحظوظَ وتُعلي
وشربتُ الحميمَ من كلِّ شمسٍ
نارُها تُنضِجُ الصخورَ وتُبلي
وقهرتُ الحياةَ حتى كأني
قَدَرٌ تكتبُ الحتوفُ وأُملي
يا عذارى القبيل أنتنَّ للْ
مَجدِ على عِفَّةٍ صواحبُ بَذْلِ
حسبُ روحي الظامي وحسب جراحي
رَشفَةٌ من عيونِكنَّ النُّجْلِ
وابتساماتكنَّ فوق شفاهٍ
بمعاني الحياةِ كم أومأتْ لي
حين ألقى زوجي على بابِ كوخي
وأُناغي على ذراعيَّ طفلي
وأنامُ الليلَ القصيرَ لأجلو
صارمي في سَنى الصباحِ المطلِّ