إذا ما طافَ بالشُّرْ
فَةِ ضوء القمر المضْنَى
ورفَّ عليكِ مثل الحلْ
مِ أو إشراقةِ المعنى
وأنتِ على فراش الطُّهْ
رِ كالزنبقة الوَسْنى
فضمِّي جسمكِ العاري
وصوني ذلك الحُسْنا
أغارُ عليكِ من حسابٍ
كأنَّ لضوئه لحنا
تدقُّ له قلوبُ الحو
رِ أشواقاً إذا غنى
رقيقُ اللمس عربيدٌ
بكلِّ مليحةٍ يُعْنى
جريءٌ إن دعاه الشوْ
قُ أن يقتحمَ الحصنا
تحدَّرَ من وراء الغَي
مِ حينَ رآكِ واستأنى
ومسَّ الأرضَ في رفقٍ
يشقُّ رياضها الغَنَّا
عجبتُ لهُ وما أعجبُ
كيفَ استلَمَ الركنا
وكيفَ تسوَّرَ الشَّوك
وكيفَ تسلَّقَ الغُصْنا
على خديك خمرُ
صبابةٍ أفرغها دنَّا
رحيقٌ من جَنَى الفتْ
نَةِ لا ينضُبُ أو يفْنى
وفي نهديكِ طِلسما
نِ في حَلِّهما افتنَّا
إلى كنزهما المعبو
دِ باتَ يعالجُ الرُّدْنا
أغارُ أغارُ إنْ قبَّ
لَ هذا الثغرَ أو ثَنَّى
ولفَّ النَّهْدَ في لينٍ
وضمَّ الجسدَ اللَّدْنا
فإنَّ لضوئهِ قلباً
وإنَّ لسحره جَفْنا
يصيدُ الموجةَ العذرا
ءَ من أغوارها وَهْنا
وكم من ليلةٍ لمَّا
دعاهُ الشوقُ واستدنى
جثا الجبَّارُ بين يديْ
كِ طفلاً يشتكي الغَبْنا
أرادَ فلم يَنَل ثغراً
ورامَ فلم يُصِبْ حِضنا
حوَتْكِ ذراعهُ رسماً
وأنتِ حويتهِ فنَّا
عصيتِ هواهُ فاستضرى
كأنَّ بصدره جِنَّا
مضى بالنظرةِ الرَّعنا
ءِ يطوي السَّهل والحَزْنا
يثيرُ الليلَ أحقاداً
وصدرَ سحابهِ ضِغنا
وعادَ الطفلُ جبَّاراً
يهزُّ صراعهُ الكوْنا
فَرُدِّي الشرفةَ الحمرا
ءَ دونَ المخدَع الأسنى
وصوني الحسنَ من ثَورَ
ةِ هذا العاشق المُضنى
مخافةَ أنْ يظنَّ النا
سُ في مخدعكِ الظنَّا
فكم أقلقتِ منْ ليلٍ
وكم من قَمَرٍ جُنَّا