أيها الشاعر الكئيب مضى اللي
أيها الشاعرُ الكئيبُ مضى اللي
لُ وما زلتَ غارقاً في شجونِكْ
مُسْلِماً رأسكَ الحزينَ إلى الفك
رِ وللسهدِ ذابلاتِ جفونِكْ
ويَدٌ تُمسكُ اليراعَ وأخرى
في ارتعاشٍ تمرُّ فوقَ جبينكْ
وفمٌ ناضبٌ به حَرُّ أنفا
سكَ يطغى على ضعيفِ أنينِكْ
لست تصغي لقاصف الرعد في اللي
لِ ولا يزدهيكَ في الأبراقِ
قد تمشَّى خلالَ غرفتِكَ الصم
تُ ودبَّ السكونُ في الأعماقِ
غيرَ هذا السراجِ في ضوئه الشَّا
حب يهفو عليكَ من إشفاقِ
وبقايا النيرانِ في الموقدِ الدَّا
بل تبكي الحياةَ في الأرماقِ
أنتَ أذبلتَ بالأسى قلبك الغضَّ
وحطَّمَت من رقيقِ كيانكْ
آه يا شاعري لقد نصَل اللي
لُ وما زلتَ سادراً في مكانِكْ
ليس يحنو الدجى عليك ولا يأ
س لتلك الدموعِ في أجفانِكْ
ما وراءَ السّهادِ في ليلك الدَّا
جي وهلَّا فرغتَ من أحزانِكْ
فَقمِ الآن من مكانِكَ واغنمْ
في الكرى غَطّة الخليِّ الطروبِ
والتمس في الفراشِ دِفئاً يُنسِّ
يكَ نهارَ الأسى وليلَ الخطوبِ
لستَ تُجزى من الحياةِ بما حُمّ
لتَ فيها من الضنى والشجوبِ
إنها للمجونِ والختلِ والزي
فِ وليست للشاعر الموهوبِ