فيا أخوي من أسد وسعد
فَيا أَخَوَيَّ مِن أَسَدٍ وَسَعدٍ
أَحَيٌّ حَيُّ زُغبَةَ أَم دَفينُ
فَلا اِشتَمَلَت مَساكِنُها بِشَملٍ
وَلا هَذا القَرارُ بِهِ سُكونُ
وَلا سَرَتِ الرِياحُ عَلى رِياحٍ
لَواقِحَ مُزنَةٍ أَنّى تَكونُ
فَقَد دارَت عَلَينا مِن رَحاها
طَحونٌ كُلَّ ما لاقَت زَبونُ
فَلا وَطَنٌ لَنا إِلّا المَطايا
وَإِلّا الماءُ طَوراً وَالسَفينُ
لَعَلَّكَ أَيُّها البَرقُ اليَماني
إِذا كَشَّفتَ عَن خَبَرٍ تَبينُ
أَفي وُكُناتِها عُقبانُ قَومٍ
كَعَهدي أَم خَلَت مِنها الوُكونُ
وَبَينَ قِبابِ صَبرَةَ وَالمُصَلّى
نُهى وَمَهاً وَآسادٌ وَعينُ
وَأَجبالٌ تَمورُ بِها المَذاكي
وَأَقمارٌ تَميسُ بِها الغُصونُ
وَقُرطُبَةٌ أُعيدَت قَيرواناً
لَنا لَمّا دَهَت تِلكَ الفُتونُ
وَكَيفَ يَضيعُ مِثلي في مَكانٍ
يَكونُ أَبو الحَسَن الأَمينُ
أَيَأمَنُ أَن تَكونَ النون راءً
وَقَد وَجَبَت لَهُ راءٌ وَنونُ