فَما جَشَأَت نَفسي عَشِيَّةَ مُشرِفٍ
وَلا اِحتَلَبَت عَينَيَّ حَزوى وَفَيفاءُ
وَلا لِغُرابَي دِمنَةِ الدارِ ظَلْتُ ذا
سُؤالٍ وَما عِندَ الغُرابَينِ أَنباءُ
مَقامُ زَمانٍ ماتَ عُروَةُ حَسرَةً
عَلَيهِ وَظَلَّت تَسفَعُ الدَمعَ عَفراءُ
فَلَو نالَ حَظّاً مِنهُ غَيلانُ لالتَقَت
لَهُ صَيدَحٌ فيهِ وَمَيُّ وَدَهناءُ
أُجَشِّمهُم لَيلَ القِفارِ وَظُلَّمَةَ ال
بِحارِ وَكَم ريعوا وَلِلسَيرِ إِرخاءُ
وَلي مِنهُما سَهمانِ هَذا اِبنُ أَربَعٍ
وَهَذا اِبنُ سِتٍّ كُلَّما كانَ إِغفاءُ
أَضُمُّهُما وَاللَيلُ داجٍ كَأَنَّما
هُما نُقطَتا ياءٍ وَجِسمي هُوَ الياءُ
فَطَوراً يُغشّيهِم عَلى ذِكرِكَ الكَرى
فَتُصبِحُ أَضواءٌ عَلَيهِم وَلَألاءُ
وَطَوراً يَمُجّونَ الدُجى وَمِطالَهُ
وَما كانَ لِلغاياتِ مَطلٌ وَإِرجاءُ
فَتَضجَرُ مِنهُم أَنفُسٌ رُبّما بَكَت
بُكىً هُوَ لِلصُمِّ الجَلاميدِ إِبكاءُ
فَإِن أَفحَمَتنا هَيبَةٌ عُمَرِيَّةٌ
لَدَيكَ لَها في الشِعرِ كَسرٌ وَإِقواءُ
بَذَلتَ اِنبِساطاتٍ لَنا عَلَوِيَّةً
لَها بَعدَ موماتِ المَهامِهِ أَفياءُ