آهٍ لِلقَيرَوانِ أَنّةُ شَجوٍ
عَن فُؤادٍ بِجاحِمِ الحُزنِ يَصلى
حينَ عادَت بِهِ الدِيارُ قُبوراً
بَل أَقولُ الدِيارُ مِنهُنَّ أَخلى
ثُمَّ لا شَمعَةٌ سِوى أَنجُمٍ تَخ
طو عَلى أُفُقِها نَواعِسَ كَسلى
بَعدَ زُهرِ الشِماعِ توقَدُ وَقداً
وَمِتانِ الذُبالِ تُفتَلُ فَتلا
وَالوُجوهِ الحِسانِ أَشرَقَ مِنهُنْ
ن وَتَفضُلَنَّهُنَّ مَعنىً وَشَكلا
لَو رَأَيتَ الَّذينَ كانَ لَهُم سَه
لُكَ وَعراً صَيَّروا الوَعرَ سَهلا
بَعدَ يَومٍ كَأَنَّما حُشِرَ الخَل
قُ حُفاةً بِهِ عَوارِيَ رَجلى
وَلَهُم زَحمَةً هُنالِكَ تَحكي
زَحمَةَ الحَشرِ وَالصَحائِفُ تُتلى
وَعَجيجٌ وَضَجَّةٌ كَضَجيجِ ال
خَلقِ يَبكونَ وَالسَرائِرُ تُبلى
مِن أَيَامَى وَراءَهُنَّ يَتامى
مُلِئوا حَسرَةً وَشَجواً وَثُكلا
وَثُكالى أَرامِلاً حامِلاتٍ
طِفلَةً تَحمِلُ الرُضّاعَ وَطِفلا
وَحَصانٍ كَأَنَّها الشَمسُ حُسناً
كَفَّنَتها الأَطمارُ نَجلاءَ كَحلا
فاتَ كُرسِيَّها الجِلاءُ فَأَضحَت
في ثِيابِ الجِلاءِ لِلناسِ تُجلى
جارَ فيهِم زَمانُهُم وَأولوا الأَم
رِ فَفَرّوا يَرجِعونَ في الأَرضِ عَدلا
لا يُلاقي النَسيبُ مِنهُم نَسيباً
يَتَعَزّى بِهِ وَلا الخِلُّ خِلّا
لَيتَ شِعري هَل عَودَةٌ لِيَ في الغَي
بِ إِلى ما أَطالَ شَجوي أَم لا