يا قَيرَوانَ وَدِدتُ أَنّي طائِرٌ
فَأَراكِ رُؤيَةَ باحِثٍ مُتَأَمِّلِ
آهاً وَأَيَّةُ آهَةٍ تَشفي جَوى
قَلبٍ بِنيرانِ الصَبابَةِ مُصطَلي
أَبدَت مَفاتيحُ الخُطوبِ عَجائِباً
كانَت كَوامِنَ تَحتَ غَيبٍ مقفَلِ
زَعَموا اِبنَ آوى فيكِ يَعوي وَالصَدى
بِذُراكِ يَصرُخُ كَالحَزينِ المُثكَلِ
يا بَيدَ رَوطَةَ وَالشَوارِعُ حَولَها
مَعمورَةٌ أَبَداً تَغُضُّ وَتَمتَلي
يا أَربُعي في القُطبِ مِنها كَيفَ لي
بِمَعادِ يَومٍ فيكَ لي وَمِن أَينَ لي
يا لَو شَهِدتَ إِذا رَأَيتُكِ في الكَرى
كَيفَ اِرتِجاعُ صِبايَ بَعدَ تَكَهُّلِ
لا كَثرَةُ الإِحسانِ تَنسي حَسرَةً
هَيهاتَ تَذهَبُ عِلَّةٌ بِتَعَلُّلِ
وَإِذا تَجَدَّدَ لي أَخٌّ وَمُنادِمٌ
جَدَّدتُ ذِكرَ إِخاءِ خلٍّ أَوَّلِ
لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ آخِرَ عَهدَهُم
يَومَ الرَحيلِ فَعَلتُ ما لَم أَفعَلِ