كأني وأفراخي إذا الليل جننا

كَأَنّي وَأَفراخي إِذا اللَيلُ جَنَّنا
وَباتَ الكَرى يَجفوا جُفوناً وَيَطرُقُ
حَمائِم أَضَلَلنَ الوُكورَ فَضَمَّها
تَجانُسُها حَتّى تَراءى المُفَرِّقُ
إِذا أَفزَعَتهُم نَبوَةٌ زاحَموا لَها
ضُلوعِيَ حَتّى وُدُّهُم لَو تُفَتَّقُ
وَيَصغُرُ جِسمي عَن جَميعِ اِحتِضانِهِم
فَيَثبُتُ ذا فيهِ وَذا عَنهُ يَزهَقُ
كَأَنَّهُم لم يَسكُنوا ظِلَّ نِعمَةٍ
لَها بَهجَةٌ مِلءُ العُيونِ وَرَونَقُ
إِلى أَن غَدَوا قِنَّ الفَيافي فَتارَةً
تُباعُ وَفي بَعضَ الأَحايينِ تُعتَقُ
وَطَوراً عَلى مَوجِ البِحارِ كَأَنَّنا
قَذىً قَد وَثِقنا أَنَّنا لَيسَ نَغرَقُ
وَنَحنُ نُفوسٌ تِسعَةٌ لَيسَ بَينَنا
وَبَينَ الرَدى إِلّا عُوَيدٌ مُلَفَّقُ