لَولا هُمُ لَحَجَجتُ أَوَّلَ حَجَّةٍ
حَرَمَ الكِرامِ وَطالَ فيهِ طَوافي
وَلَزُرتُ حِمصَ الغَربِ أَغرَبَ زائِرٍ
بِغَرائِبٍ كالحُلَّةِ الأَفوافِ
وَزَحَمَت واديها بِمِثلِ عُبابَةِ
مِن سَلسَبيلٍ في القُلوبِ سُلافِ
وَأَرَيتُهُ بَحراً يُفاخِرُ قَعرُهُ
بِلَآلِئٍ فيهِ بِلا أَصدافِ
يا حاسِديهِ عَلى عُلاً خُطَّت لَهُ
سَبَقَ القَضا بِالنونِ بَعدَ الكافِ
يُخلى الدِيارَ مِنَ الجُسومِ وَيَجتَني
ثَمَرَ الرُءوسِ وَطُرفَةَ الأَطرافِ
فَكَأَنَّما الأَجسامُ بَعدَ رُءوسِها
أَبياتُ شِعرٍ ما لَهُنَّ قَوافِ