وعاجوا على عسفان والليل أليل

وَعاجوا عَلى عُسفانَ وَاللَيلُ أَلَيلُ
وَهَزّوا بِذاتِ البَينِ وَالصُبحُ مُسفرُ
وَحازَتهُمُ حَزوى ضُحى وَتَرَوَّحوا
بِمَنعَجَ وَاِستَعلوا أَباناً فَنَوَّروا
وَلَمّا تَوافَقنا بِذي سَلَمٍ بَدا
سَلامٌ لِسَلوى ظَلَّ يَخفى وَيَظهَرُ
شَعَرتُ لَهُ وَالرَكبُ حَيرانُ غافِلٌ
وَما شاعِرٌ أَمراً كَمَن لَيسَ يَشعُرُ
رَأَت ظَبيَةَ الوَعساءِ عَيني فَهَيَّجَت
لَها ذِكرَهُم وَالشَي بالشَيءِ يُذكَرُ
سَأَبكي طلولاً كنت فيها مطلَّةً
عَلَيها وَكُلُّ اللَيلِ تَحتَكِ مُقمِرُ
تَصَرَّمَ ذاكَ العَيشُ إِلّا اِدِّكارهُ
وَإِلّا كَذوباً في المَنامِ تَزَوَّرُ
فَتى طاهِرِيٌّ طاهر الثَوبِ ذِكرُهُ
مِنَ المِسكِ أَذكى أَو مِنَ الماءِ أَطهَرُ