دهى الغصن الغض جمر الغضا
دَهى الغُصُنَ الغَضَّ جَمرَ الغَضا
فَقُلتُ وَفي النارِ ذاتِ الوَقودِ
تَوَقَّدُ ما دامَ في نَفسِهِ
فَلَم يَخمِدُ الوَقدَ غَيرُ الجُمودِ
جُيوبٌ نَظَمنَ عَلى جِسمِهِ
كَما نُظِّمَت دُرَرٌ في عُقودِ
وَلَكِن تَرَكنَ بِحَبِّ القُلوبِ
كَلوماً وَخَدَّدنَ أَرضَ الخُدودِ
وَتَحسَبها غَرَضاً لِلسِهامِ
إِصابَتُهُ يَدُ رامٍ مُجيدِ
فَنَجمُ السَعودِ اِنثَنى آفِلاً
وَبُرجُ الصُعودِ ثَوى في الصَعيدِ
تَخَرَّمَ في عِزِّهِ كَالذَليلِ
وَأَسلَمَ في جَمعِهِ كَالفَريدِ
كَما يَسلَمُ الشِبلُ بَينَ الأُسودِ
وَتُحتَرَمُ الفيلُ بَينَ الجُنودِ