تبوأ عرشا في السموات ديان
تبوأ عرشاً في السموات ديان
فناصبه فيها العداوات شيطان
ووسوس للأقوام أن يكفروا به
فكان له منهم هنالك إذعان
فذاع على استحواذه الكفر في الورى
وقل برب الناس للناس إيمان
وجوهر بالإلحاد في كل بقعة
وأعلن في الاصقاع لِلّه عصيان
وقد بسط الشيطان في الأرض حكمه
ولم يبق للديان حول وسلطان
ألم فعم الكفر في عصرنا الورى
ولم يبق بالديان يؤمن إنسان
فما بقيت تنهاه نار جهنم
ولا لبثت تغريه حور وغلمان
فغاظ الذي قد جاء إبليس ربنا
بأعلى عرشه وهو حردان
وما كان ظني أن
فيخلو للشيطان في الملك ميدان
لقد ظل هذا اللَه يعبد أدهرا
وقد كان قبل اللَه تعبد أوثان
فما زال ينمو الشر في كل جانب
ويزداد بين الناس ظلم وعدوان
مضى أن يعيش المرء في ظل دينه
فيغضبه حق ويرضيه بطلان
ونحن بعصر ليس يعتقد الورى
بآلهة إلا إذا قام برهان
وما المرء إلا كالنبات فبينما
ترى عوده غضاً إذا هو صوحان
وما فتئت تأتي الطبيعة فعلها
فتنشأ أكوان وتخرب أكوان
وما من حياة للفتى غير هذه
فليس له يوماً إذا مات رجعان
وأن نصيب الملحدين للذة
وأن نصيب المؤمنين لحرمان