لقد هاج ليل البين شجوي ولا غروا

لَقَد هاجَ لَيلُ البين شجوي وَلا غَروا
إذا هاجَ لَيلُ البين من مغرمٍ شجوا
مَتى أَيُّها الأثْل الَّذي ظلّ ساكِناً
تهبُّ الصَّبا إن الصبا وفدُ من أَهوى
إذا طلعت من خدرها الشمس في غد
أَطلت إليها من دجى لَيلَتي الشكوى
يَرى الناس ما بي من جوىً وَصبابةً
فَيَرجون لي السَلوى وأَنّى لي السَلوى
وَلا يَعلَم الصب المصارع للهَوى
أَيَقوى عليه أَم عَلَيه الهَوى يَقوى
ومن كان فيه غلّة من صبابة
فَقَد يَشرب الماء القراح وَلا يَروى
وددت لَو اَنَّ الحب يَقسم منصفاً
فَيسلبني عضواً وَيترك لي عضوا