الشَعب والوَطن الحَبيبُ
يَستَصرِخان ولا تجيبُ
مرض الحَبيب وَخشيَتي
هي أن تلم به شعوب
الداء أعضل في المري
ض وَلا يداويه طَبيب
يا وجه لَيلى كنت وضا
ءً فما هَذا الشحوب
الموت في شرخ الشبا
ب لمن يعالجه رَهيب
يا ريح رفقاً فالَّذي
تلوينه غصن رطيب
بكت العيون دما وقب
ل بكائها بكت القلوب
الموت عين يشرب ال
أفراد منها وَالشعوب
ما إِن أُبالي بعد مَو
تي الشمس تطلع أَو تغيب
إِن الألى غصبوا الحقو
ق أمامهم يوم عصيب
وَلَقَد أثاروا فتنة
كالنار تتلف ما تصيب
أذمم بها من فتنة
هوجاء يمقتها اللَبيب
قَد أنكَروا نيرانها
حتى بدا منها اللهيب
يا حق مالك في سكو
ن الليل مضطرباً تلوب
يا حق لا تجزع كلا
نا في مواطنه غريب
أما الغَريب فللغَري
بِ بدار غربته نسيب
وَلَعَلَّ من قد بانَ عَن
أوطانه يوماً يؤوب
أَنا لا بَعيد عنك يا
وطني العَزيز وَلا قَريب
لِلَّه ما قاسى بمو
طنه من الحيف الأديب
لطمته كف قذْرة
وَكذاك تقترف الذنوب
ما ضره من لطمها
لو أنها كف خضيب
وَلَقَد أحاول أن أَتو
ب من القَريض ولا أتوب
وَلَقَد ركبت عبابه
عمراً فَما نفع الركوب
قد خلت فيه محاسناً
وإذا محاسنه عيوب
ما إن رأَيت موقراً
كالشيخ كلله المشيب
في وجهه غضباً على ال
أيام إذ كذبت قطوب
وَله بمستنّ الطَري
ق لحاجة فيه دَبيب
يَمشي إِلى غاياته
حذراً فتقذفه الدروب
لا تتبعنَّ الظن إِن
نَ الظن أكثره كذوب
دَع ما يريبك في الأمو
ر إلى الَّذي هُوَ لا يريب