الناس في الشرق ضلوا
النّاس في الشرق ضلوا
سبيلهم وأَضلوا
وَبالحياة استخفوا
وَبالحقوق أَخلوا
ظن النساء رجال
صنفاً أذاه يحل
وأنهن كَحَيوا
ن ليس يهديه عقل
وأنهن متاع
لهم من النفس يخلو
وأنهن ملذا
ت تشتهى وتمل
وأنهن ظروف
يراد منهن نسل
لأربع محصنات
منهن يكفل بعل
وكل ذلك منهم
إذا تأملت جهل
فما لما زعموه
من الحَقيقة ظل
أَقول وَالجد أَبغي
وَالقَول جد وهزل
إن النساء من القو
م للحفاوة أَهل
وإنهن نجوم
عَلى السلام تدل
وإنهن ابتساما
تٌ للكآبة تجلو
وإنهن من اللَ
هِ للسعادة حقل
وإنهن غصون
بفيئها يستظل
بنات قوم وأَزوا
ج آخرين استقلوا
وأمهات لناس
في الحط منهن تغلو
لَولا النساء لما با
ن للحضارة شكل
وَليس يُجمع إلا
بهن في الدار شمل
عَلى الشعوب بمرقى
نسائها يُستدل
لهن في الغرب عزٌّ
جم وفي الشرق ذل
حجبتموهن عن هَ
ذا النور وهو يئلّ
كَذاك يفعل من كا
نَ في الحياة يضل
لا تبخسوهن حقا
فَلَيسَ في البخس عدل
اثبتن في نهضة إن
نهنَّ للفضل أَهل
فالمرأة اليوم للمر
ء في الحَقيقة مثل
وإنها ذات عقل
كَما له هو عقل
وإنها عنه في الفه
مِ والحجى لا تقل
إِن لَم تعاضده في مز
لَقِ الحياة يزل
وَالعيش إن هي لَم تُح
لِهِ فما هو يحلو
وإنها لتذيع ال
سلام حيث تحل
وإنها هي عما
يرمونها لتجل
وإنها إن أَرادَت
بنفسها تستقل
للمرأة اليوم في مج
لس القضاء محل
للمرأة اليوم في البر
لمان عقد وحل
للمرأة اليوم في استك
شاف الحقائق شغل
للمرأة اليوم في تح
سين الحضارة فضل
وإنها من علوّ
على الرجال تطل
شجاعة لا تبارى
وهمة لا تكل
وإن تكن قبل ذا قد
ضلت فأنت المضل
أَتَرتَضي أن هَذا ال
عضو الشريف يشل
بَل الَّذي أَنتَ تأتي
هِ بالنظام يخل
ما زلت تغمط حق ال
نساء حيث تحل
كأنما لك عند ال
نساء من قبلُ ذحل
تدوسها حين تَمشي
كأَنَّما هي بقل
دأبت تنزلها من
مقامها وهو يَعلو
يا أُم لا تحزني إن
أَتى يعقك نجل
فإنه ليس يدري
ماذا يريد فيألو
ربَّتكَ حانيةً يَو
م أَنت في المهد طفل
فَجئت تغصب منها ال
حقوق إذ أَنت كهل
تَقول مهلاً وَفي المه
ل للسلامة قتل
إنا بعصر به لا
يجوز للناس مهل
جاءَ الزَمان الَّذي في
ه المشكلات تحل
فَما هنالك بعدٌ
ولا هنالك قبل