هزأوا بالبنات والأمهات
هزأوا بالبنات والأمهاتِ
وأَهانوا الأزواج والأخواتِ
هَكَذا المسلمون في كل صقع
حجبوا للجهالة المسلمات
سجنوهنَّ في البيوت فشلوا
نصف شعب يهمّ بالحركات
منعوهن أن يرين ضياءً
فتعودن عيشة الظلمات
دفنوهن قبل موت مُريح
في قبور سود من الحجرات
في بيوت لزمنها كقبور
أظلمت كم سكبن من عبرات
إن هَذا الحجاب في كل أَرض
ضرر للفتيان والفتيات
إنه فلتةٌ من الطبع في الإن
سان والطبع فيه ذو فلتات
لَم يكن وضعه من الدين شيئاً
إنما قد أَتى من العادات
طالَما قد وقفت أدرأ عنهن
نَ الرَزايا فَيا لها وقفات
رب عَذراء لست تسمع منها
عند تحديثها سوى الزفرات
وَلَها في حجابها نظرات
يا لَها في الحجاب من نظرات
وَفَتاة كزهرة الروض حسناً
ذبلت وهي في رَبيع الحياة
ناهد في شبابها وأدوها
ضحوة بين دجلة والفرات
وَإِذا ما شكت هنالك كرباً
لَم تجد من يصغي لتلك الشكاة
إن هَذا الحجاب قبر كثيف
حال بين الفتاة والنسمات
إن هَذا إثم أقبّحه ما
جاءَ حض عليه في الآيات
تلك أعمالهم من الجهل عدُّو
ها على سوئها من الحسنات
ثمرات من غرسهم قد جنوها
بئس ما قد جنوه من ثمرات
أيها المدلجون في جنح ليل
إنكم أَخطأتم طريق الحياة
زوَّجوها من غير ما هي ترضى
من غلام غمر أخي سيئات
إنها تبدي رقةً وهو يقسو
لَيسَ هَذا الفَتى لتلك الفتاة
الخبيثون للخبيثات في الشر
عة والطَيبون للطيبات
أيها المسكتي عن القول ما أن
ت بذي قدرة على إسكاتي