الغرب مستند إلى التدبيرِ
والشرق معتمد على التقديرِ
الغرب حر للقيود مقطع
والشرق من عاداته كأسير
الغرب قد أَخذ اللباب لنفسه
والشرق لاه أَهله بقشور
غرض السياسة مجحف أما الَّذي
تبديه من سبب فللتبرير
في هذه الدُنيا غني واحد
يَحظى ببغيته وألف فقير
ما كانَ أفق العدل يبقى مظلماً
لَو كانَ مطلعَ أَنجمٍ وبدور
القوم بالأمس اختبرت كبيرهم
فإذا كبير القوم غير كبير
ماذا تؤمل من رؤوس ما قنت
في القحف غير جهالة وغرور
أَما القصور فإنها ليست لمن
فيها من السكان غير قبور
يا نفس عيشي بعد يومك بالمنى
حبل المنى يا نفس غير قصير
إنا إذا ما كنتَ عنّا سائلاً
أسراء موعودون بالتَحرير
لَهفي هناك على رقاب أَصبحت
ملوية بالذل تحت النير
حظروا علي لغير ذنب جئته
في موطني ما لَيسَ بالمَحظور
وَلَقَد مللت من الحياة ووحدة
أشقى بها في بيتي المهجور
قد صرت أحتقر الحياة لأنها
أَسباب آلامي وأصل شروري
الدهر أخرني ليوم فادح
ماذا أراد الدهر من تأخيري
إن الصديق من الرجال هُوَ الَّذي
إن غبت يحفظ غيبتي كحضوري
ذمَّ السياسةَ أنها أبدت لنا
قمراً على الآفاق غير منير
إني لأخشى أن تهبَّ فجاءة
ريحٌ فتقلع عند ذاك جذوري