الشعر لست أقوله
إلا كما أَنا أشعرُ
ما إن أقلد من مضت
قبلي عليه الأعصر
والشعر قائله بتق
ليدِ الطَبيعة أجدر
إن الطبيعة مورد
للشاربين ومصدر
يجد المواضيع الكبي
رة عندها المتفكر
والشعر ليس سوى الَّذي
هو للشعور مصور
والشعر بالمعنى المطا
بق للحقيقة يكبر
ولقد يثير عواطفاً
من سامعيه ويسحر
والشعر مرآة بها
صور الطبيعة تظهر
لَيسَ القَريض بطوله
بل قد يفوق الأقصر
وَلَقَد يطيل قصيده
فيجيد أشعث أغبر
وإذا البراعة ووزنت
يتقدم المتأخر
وإذا شرعت بنظمه
للذهن فيه أحصر
فإذا نظمت البيت من
هُ أعيده وأكرر
وإذا رأَيت اللفظ لَي
سَ كَما أروم أُغَيِّر
وأظلُّ أصقله إلى
أن تَستَقيم الأشطر
ويروع عيني حسنه
ويبين فيه الجوهر
أحسن بشعر عن شعو
ر النفس جاء يعبر
يَرعاهُ شعبٌ يستقل
لُ وأُمَّة تتحرر
ما للأَديب بقطره
في الشرق قدرٌ يُذكر
أما الشقاء فحظه
منه الأتمُّ الأوفر
ولقد يصادف عزة
من بعدما هو يقبر
من بعد ما في قبره
أوصاله تتبعثر
ماذا من التَكريم ير
جو ميتٌ لا يشعر