قد أبى الشعر أن يعيش مهانا
قد أبى الشعر أن يعيش مهانا
بعد عز أو أن يكون جبانا
هو إن سالموه نادى بسلم
وهو إن حاربوه خار الطعانا
إنه تارة يكون حماماً
يتغنى وتارة أفعوانا
وإذا ضيم عند قوم عَداهم
مبدلاً من ذاك المكان مكانا
أحسن الشعر ما يكون عن القل
بِ وآلامه لنا ترجمانا
إن أردت الغناء كان غناء
أو أردت البيان كان بيانا
إنه بلبل يغرد شجواً
جعلوا أقفاصاً له الأوزانا
يحسن الشاعر المبرز شدواً
مثلما الطير يحسن الألحانا
إن ميزان الشعر في كل قوم
مارسوه أن يجذب الإنسانا
وهو إن لم يعرب لهم عن شعور
كان ممن يقوله هذيانا