إذا فتح القوم المعادون لي قلبي

إذا فتح القوم المعادون لي قَلبي
رأوه سَليماً لَيسَ فيه سوى الحبِّ
وَما أَنا مِمَّن يحمل الحقدَ قلبهم
فيجزونَ من قد آثروا الثلب بالثلب
أُريد نزوحاً عَن أُناس برحلتي
لألقى بَعيداً عَن مطاعنهم نحبي
وَما أَنا من صدق لهم متألم
ولكن من البهتان وَالزور وَالكذب
وَلست عَلى أَهل العداء بعاتب
وَلكن عَلى الأصحاب وحدهم عتبي
عداي وَصحبي قد أَرادوا إهانَتي
عفا اللَه رَبي عَن عداي وعن صحبي
وَيحزنني أني عَن الدار نازح
عَلى أَن بعد الدار خير من القرب
عَلى أَن بعد الدار لَيسَ بِنافع
إذا دامَ أعدائي يلجّون في سبي
سوى أنني في البعد لا أَسمع الخنى
ليأذى به سمعي وَيأسى له قَلبي