لَقَد سامني دَهري بِبَغداد ذلةً
وَماذا عَسى في مصر أَن يفعل الدهر
وظنيَ أَني سَوفَ ألقى حفاوة
يَطول عَلى الأيام مني لها الشكر
وأَما الألى ما إِن لهم من حَقيقة
فَلا خيرهم خير وَلا شرهم شر
لَقَد ضَرَّ أَعدائي بِمالي وَمَنصبي
وأَما بِعِرضي أَو بجاهي فَما ضروا
وَقفت أَمام السيل ينطح جبهتي
بمنتصف الوادي كَما وقف الصخر
إذا لَم يذد عَن نفسه بلسانه
فَقُل ليَ ماذا يَفعَل الشاعر الحر
هُوَ البحر لا يَبقى عَلى حالة له
فطوراً به مدٌّ وَطوراً به جزر