ابيضت عيني من حزن
ابيضَّت عَيني من حزنٍ
مذ فارق رأسي أسودُهُ
أَما شيبي وَقَد اِستَولى
فَبَياض ما إِن أَحمده
يد دَهري قَد لطمت وَجهي
تبت يده تبت يده
لَو كانَ البائس منتحراً
بالحق لزال تردده
لَم تحو حَياة المرء سِوى
أَمل يبلى وَيُجدده
قلت الأيام ستكسوه
وإذا الأيام تجرده
وَلَقَد آتي فيها عملاً
غيري من بَعدي ينقده
ما أَدري حين أَجيء به
هَل أصلحه أَم أُفسده
أَلهو بِضَعيف من أَملي
فأحل الخيط وأعقده
أَما من كانَ له مال
فَعَليه أَنا لا أَحسده
لا يَستَهويني لؤلؤه
وَزمرُّده وَزبرجده