حملت ثقيلات الهموم على ضعفي

حملت ثقيلات الهُموم عَلى ضعفي
وَلمّا أَقل أَوهٍ وَلما أَقل أفِّ
فَلِلَّه صَبري في حَياتي عَلى الأذى
وَلِلَّه غمضي في بِلادي عَلى العسف
وَما أَنا مِمَّن يغمضون عَلى القذى
وَلا أَنا مِمَّن يصبرون عَلى الخسف
وَما كانَ ظَني أَن قومي يهينني
إلى أَن رأَت عيناي بالرَغم من أَنفي
رأَت أَعينى من كنت أُصفِي مودتي
له يَبتَغي ضيمي وَيَسعى إلى حَتفي
فَلمّا تبينتُ الَّذي لم أَظنه
ضربت كمن يستاء كفاً عَلى كف
وإني لأبدي الحزن في الشعر شاكياً
وَهَذا الَّذي أَبديه بعض الَّذي أَخفي
تعلمت من درسي الطباع وَصحبتي
لِقَوميَ أَن اللين خير من العنف