ذرفت عليك دموعها الشعراءُ
وَمن الدموع إذا ذرفن رثاءُ
كانَت ترجّي الصبح منك لليلها
لما دجا وإذا الصباح مَساء
أَمَللت ضوضاء الحياة لطولها
فنزلت داراً ما بها ضوضاء
ما زالَ روض الفضل أَخضر ناعماً
يَزهو إِلى أَن هبت النكباء
إِنَّ الحَياة بمن نحب عَزيزة
فإذا مَضى فَعَلى الحَياة عفاء
قَد كانَ طود المجد مرتفعاً إلى
أن زايَلته الذروة الشماء
لَيتَ الزَمان يَدور في اِستمراره
فَتَعود مثل قَديمها الأشياء
ماتَ الوَلي وَعاش بعد وَفاته
في كل قلب للوَلي وَلاء
بأبي الأديب مغيباً تحتَ الثَرى
ما حوله أَهل وَلا عشراء
في حفرة هي في الحَقيقة قبره
قَد ظللته من التراب سماء
ما إن بها نور يضيء جَبينه
يَوماً وَلا فيها يهب هواء
يا قبر أخبرني فإنك عارف
أَيَطول فيك من الوَلي ثواء
هَل عي فيك عَن البَيان لسانه
أَم هَل لذاكَ السيف بعد مضاء