المَوت إذ وطن الأبيّ مهدَّد
مجد يشايع أَو حياة تخلدُ
ما ماتَ في أَرض الجهاد محمد
بل عاش في أَرض الجهاد محمد
فَلَقَد أَتى عملاً غداة دنا العدى
يَمضي الزَمان وَذكره يتجدد
في مَوقف ما إِن تَرى إلا دماً
في الأرض يجري أَو دخاناً يصعد
أفديك من بطل هوى عَن طرفه
وَالسَيف في يده تشدّ به اليَد
شبت من الجيشين حرب نارها
تَشوي الوجوه فَلَم يرعك المشهد
إذ كانت الأعداء تسعر نارها
وَالنار منك قَريبة لا تبعد
وَلَقَد رسوت أَمام جحفلهم كَما
في صدر مجرى السيل يَرسو الجلمد
أَما الحِمام فَكانَ يبرز نابه
وَيُطيل من نظر إليك وَيرصد
حيث القَنابِل في مَيادين الوغى
نفدت وَعَزمك وافر لا ينفد
الناس حامدة ثبات محمَّد
وَالدين يحمد وَالمواطن تحمد
صاحوا الجهاد ضحىً فَلَبّى عالماً
أنَّ الجِهاد هُوَ الطَريق الأقصد
شبت فأَقسم بالبسالة أنه
بالرَغم عَن هرم به لا يقعد
ما زالَ في ظل الهلال مجاهداً
حتى أَصابَته بمنفلقٍ يد
فَبَكى عليه سيفُه وَجوادُه
وَبَكى عليه صلاحه وَالمسجد
لاقى الردى فوق الجواد كأَنَّما
متن الجواد إلى التَلاقي موعد
لِلَّه تلك النفس وَالخلق الَّذي
يَرضى وَذاكَ الخاطر المتوقد