لقد مر من ليلي الطويل هزيع
لَقَد مَرَّ من لَيلي الطَويل هَزيعُ
وَطَرفي بأعجاز النجوم وَلوعُ
سأَحبس مني الطرف في أخرياتها
لأعلم هَل للآفلات طلوع
شَجاني فأبكاني بشاطيء دجلةٍ
حمام عَلى غصن الأراك سجوع
سمعت من ابن الطير إذ ظَلَّ ساجعاً
أَغاريد تَخفى مرة وَتشيع
يردد فوقَ الغصن في اللَيل سجعه
فيملأ جوف اللَيل وَهوَ وَسيع
فَيا شاعِر الأطيار زدني ترنماً
فإني لما أَنشدتنيه سَميع
جزعت لعبد اللَه إذ ماتَ إنني
عَلى كل ذي فضل يَموت جزوع
فَتى مثلما تَرجوه أما لسانُهُ
فرطبٌ وأما كفه فَرَبيع
قَضى فبكته عند ذاكَ بناته
وأَكثر دمع الباكيات نجيع
وأبَّنه أَبناؤُهُ فوق قبره
وأَكثرُ تأبين البَنين دموع