أترى أفزع الغزالة ذيب
أترى أَفزع الغزالة ذيبُ
فَهي تَسعى شَريدة وَتغيبُ
وقد اصفر وجهها كفتاة
قلبها من وشك الفراق كَئيب
أَم أَتَت نصف دورةٍ هَذه الأر
ض دَنا فيه من ذكاء غروب
وَعَلاها السحاب فاحمرَّ منها
إذ توارَت ذوائِبٌ وَجيوب
صاح ما هذه الدماء أراها
بعيوني أَفي السماء حروب
أَم ترى في يد الطَبيعة لوحاً
نظر الروح نحوه مجلوب
تقف العين عنده وَهي حيرى
يستبيها جماله المحبوب
حار في وصفه الأديب فَلا يَع
لم ماذا عَسى يَقول الأديب
وانظر البر إن مشهده بع
دَ غروبٍ لها شجيٌّ مهيب
بقر الحي من مراتعها تر
جع في مشية خطاها قَريب
وَقَطيع الأغنام من وجهة الشر
قِ إلى جانب الخيام يؤوب
وَصغار الحملان مَربوطة تص
بو إِلى أمّهاتها وَتَلوب
تسمع الأمهات وَهي إليها
مسرعات بغامها فَتُجيب
مشهد للغروب في البر شاج
فَتَكاد القلوب منه تَذوب
مشهد يعجز المصوِّرُ وَالشا
عرُ عَن رسمه وَيعيا الخَطيب