قد ولد الحرص حرباً
بين الوَرى وَخصاما
وَشبت الحرب ناراً
عمت تَروع الأناما
يا نار كوني علينا
برداً وَكوني سلاما
في كل أَرض وَصقع
مدافعٌ ثائراتُ
يقتلن كل فَتىً قد
تفيد منه الحَياة
وَليسَ يُبقين إلا
أراملاً وَيَتامى
تَحوم في الجو طيّا
راتٌ وَتمطر نارا
وَتحصر البحر غوا
صاتٌ وَتُهدي البوارا
وَتملأ البر دبا
باتٌ تُقِلُّ الحماما
هناك بحر خضمٌّ
يَجري ليغمر بحرا
هناك بركانُ نارٍ
تَسعى لتأكل أخرى
هناك جيش لهام
يؤم جيشاً لهاما
جند أراد التفافاً
عَلى العدو فخفا
وآخرون أرادوا
إلى الخنادِق زحفا
فَدامَت الحرب بين ال
كتيبَتين لزاما
تَلقى الصفوف صفوفاً
بمرهفات الحراب
فَكَم قَتيل عَلى الأر
ض مات بعد اِضطراب
وَكَم جَريح طَريح
لا يَستَطيع قياما
فيها المدافع تَرغو
من غيظها وَتَثورُ
وَالجند يصدم جنداً
مرابطاً لا يَخور
وَالحرب تزداد يوماً
من بعد يومٍ ضراما
من قارعات صباحاً
يهتز منها المَكان
وَبارقات مساء
يحمرُّ منها الدخان
وَناسفات بليل
يبعثن موتاً زؤاما
القَتل قتل ذَريعٌ
وَالخطب خطب جسام
فوقَ الرغام دماء
يحمر منها الرغام
الأرض تشرب منها
وَلا تبل أواما
في البر وَالبحر نارٌ
وَفي السَماء دويّ
وَللرصاص أزيزٌ
وَللرجال هُوِيّ
القتل يؤثر عمداً
وَلا يعد أَثاما