فريقان بينهما قد صفا ال
فَريقان بينهما قَد صفا ال
وفاق زماناً كَما أَعلَمُ
فَماذا الَّذي جرّ بينهما
منازعة نارها تضرم
وَشَمَّرَت الحرب عَن ساقها
وَراحَت لأرواحهم تلهم
وَثار الكميُّ عَلى قرنه
وأزبد للغيظ منه الفم
وَذلك يسقط من رمية
وَهَذا يجندله المخذم
وَصوت المدافع بين الصفو
ف كالرعد في قصفه يهزم
تثير دخاناً من الجانبي
نِ وجه السماء به أقتم
تسابقُ للناس في المأزق ال
قَنابل والأجل المبرم
وَتَقتَحم الحرب أَبطالها
فتسأم وَالموت لا يسأم
بهم أم قشعم احدَوْدقت
فَلا الأمّ كانَت ولا قشعم
فَيا لَكِ من حومةٍ لِلوَغى
يسيل عَلى جانبيها الدم
لَقَد حدْت عنها إِلى جانب
فإن الحياد هُوَ الأسلم
دَعاني لنصرته منهما
فَريق هو الطرف الأظلم
فقلت لهم إن هَذا الخصا
م لي إن ولجت به مؤلم
دعونيَ يا قَوم في عزلتي
فَما أَنا منكم وَلا منهم