ابنتي قد شبت مع الأيام
ابنَتي قَد شَبَّت مَع الأيامِ
فَهي اليَوم مثل بدر التَمامِ
أنجزت من دروسها ما به امتا
زت عَلى الغير من بنات الكِرام
وَفَشا صيتُ حسنها يَتَمَشى
مَع ذكر العفاف بين الأنام
خصها اللَه في الوَرى بِمَزايا
أكبرتها فراسة الأقوام
عفة سرّت الوقار وَطهر
ذكر الناسُ أَمره باحترام
خلق البارئُ المصور للخل
قِ ابنَتي من وداعة وَسلام
ابنَتي زَهرَتي الَّتي أَنا أَلهو
عَن كروبي بها وَعَن آلامي
ثم زفت الى كَريم عروساً
ما بها من غميزة أَو ذام
وَبدا حملها فقلنا جَميعاً
أَثمر الغصن فهو ذو أَكمام
وَحمدنا على المسرات دهراً
هُوَ فاِعلم لنا أَلَدُّ الخصام
وَفرحنا ثم اِنتظرنا فَجاءَت
بعد تعداد أشهرٍ بغلام
وَضعته وَبعد أَن وضعته
أَغمضت عَينها كَما في المَنام
رقدة قد طالَت وَطالَ اِنتظاري
لانتهاء يأَتي لَها وَختام