خذ الحق إن الحق يحسن أَخذه
فَلَيسَ به عيب سوى أنه مر
ومن حاد عَن نهج الطَبيعة لَم يعش
وَمن لَم يدار الدهر ناصبه الدهر
إذا باتَ مَكشوفاً إِلى كل باسط
يداً كان مضياعاً لبيضته الخدر
وَما المَرء إلا روحه فهو وحده
لباب وأما الجسم فهو له قشر
لَقَد وسعت أَرض تقل جسومنا
وأَوسع منها في جماجمنا الفكر
وَقَد سترت لَيلى الحَقيقة وَجهها
وَللعين حظ منه لَو رفع الستر
وَكَم حاول الإنسان كشفاً لسرها
بما حازَ من علم فَما انكشف السر