يمر بنا الدَّهر في جريه
فنهرم وَالدَّهر لا يهرمُ
أَقول لشيخ بدا ضعفه
وَكاد إِذا ما مَشى يجثم
لَقَد حانَ حينك فاِخضَع له
فأَنتَ من المَوت لا تسلم
قَريباً تَنَزَّل في حفرة
من القَبر باطنها مظلم
فَتبلى لحومك في جوفها
وَتبلى جلودك والأعظم
تعرض لريح الصبا إِنَّها
عليك غداة غد تحرم
غَداً أَنتَ في جدث ضيق
تنام طَويلاً وَلا تحلم
لعلك عند رقادك في
ه تنسى الحَياة الَّتي تؤلم
لَقَد غاظَكَ الدهر حَتّى ودد
تَ أنك من أَهله تنقم
ستدرك تحت الثَرى راحة
لغيظك من أَجلها تكظم
إذا الموت زار تساوى الفقي
ر ذو البؤس والملك الأعظم
يصوّب أسهمهُ نحونا
ويرمي فلا تخطئ الأسهم
سأَشرب بالرغم كأس الردى
ولو أنها الصاب والعلقم