المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
تَلَذَّذتَ في الدُنيا بِكُلِّ طَريفَةٍ
عَلى أَنَّها أَيضاً حَرامٌ مُحَرَّمُ
وَتأملُ جَنّاتِ الخُلودِ لَبِئسَما
تُقَدِّرُ مَن يَقضي بِهَذا وَيَحكُمُ
لَئِن كانَ حُكمُ اللَهِ يَخرُجُ هَكَذا
فَإِنَّكَ مِن يَحيى عَلى اللَهِ أَكرَمُ
إِذا قيلَ مَن يَقضي بِهَذا فَقُل لَهُ
وَمُدَّ لَهُ في الصَوتِ يَحلُمُ يَحلُمُ
رَجَعتُ عَلى السَفيهِ بِفَضلِ حِلمٍ
فَكانَ الحِلمُ عَنهُ لَهُ لِجاما
وَظَنَّ بي السَفاهَ فَلَم يَجِدني
أُسافِهُهُ وَقُلتُ لَهُ سَلاما
فَقامَ يَجُرُّ رِجلَيهِ ذَليلاً
وَقَد كَسَبَ المَذَمَّةَ وَالمَلاما
وَفَضلُ الحِلمِ أَبلَغُ في سَفيه
وَأَحرى أَن يَنالَ بِهِ اِنتِقاما
بادِر شَبابَكَ أَن تَهرَما
وَصِحَّةَ جِسمِكَ أَن تَسقَما
وَأَيّامَ عَيشِكَ قَبلَ المَمات
فَما قَصر مَن عاشَ أَن يَسلَما
وَوَقت فَراغِكَ بادِر بِه
لَيالي شُغلِكَ في بَعضِ ما
فَقَدِّر فَكُلُّ اِمرِئٍ قادِمٌ
عَلى عِلمِ ما كانَ قَد قَدَّما