المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
إِذا أَعطى القَليلَ فَتىً شَريف
فَإِنَّ قَليلَ ما يُعطيهِ زَينُ
وَإِن تَكُنِ العَطِيَّةُ مِن دَنِيٍّ
فَإِنَّ كَثيرَهُ عارٌ وَشَينُ
وَلا يَرضى الكَريمُ بِيَومِ عار
وَإِن أَوهى وَهَدَّ قُواهُ دَينُ
فَعُذ بِاللَهِ وَالجا إِلَيهِ إِمّا
بَدَت لَكَ حاجَةٌ أَو كانَ كَونُ
مازِلتُ أَغرَقُ في الإِساءةِ دائِباً
وَيَنالُني مِنك العَفوُ وَالغُفرانُ
تُولي الجَميلَ عَلى القَبيحِ وَإِنَّما
يُرضيكَ مِنّي الزورُ وَالبُهتانُ
فَكَأَنَّني بِالذَنبِ أَلتَمِسُ الرِضى
إِذ لَم يَضِرني عِندَك العِصيانُ
أَتَطلُبُ رِزقَ اللَهِ مِن عِندِ غَيرِه
وَتُصبِحُ مِن خَوفِ العَواقِبِ آمِنا
وَتَرضى بِصَرّافٍ وَإِن كانَ مُشرِكا
ضَميناً وَلا تَرضى بِرَبِّكَ ضامِنا
كَأَنَّكَ لَم تَقنَع بِما في كِتابِه
فَأَصبَحتَ مَدخولَ اليَقين مُبايِنا