المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا لا مَرحَباً بِفراقِ لَيلى
وَلا بِالشَيبِ إِذ طَرَدَ الشَبابا
شَبابٌ بانَ مَحموداً وَشَيبٌ
ذَميمٌ لَم نَجِد لَهُما اِصطِحابا
فَما مِنكَ الشَبابُ وَلَستَ مِنهُ
إِذا سَأَلَتكَ لِحيَتُكَ الخِضابا
وَما يَرجو الكَبيرُ مِنَ الغَواني
إِذا ذَهَبَت شَبيبَتُهُ وَشابا
حَياتُكَ أَنفاسٌ تُعَدُّ وَكُلَّما
مَضى نَفَسٌ مِنها اِنتَقَصت بِهِ جُزءا
فَتُصبِحُ في نَقصٍ وَتُمسي بِمِثلِه
وَمالُكَ مَعقولٌ تُحِسُّ بِهِ رُزءا
يُميتُكَ ما يُحييكَ في كُلِّ ساعَةٍ
وَيَحدوكَ حادٍ ما يُريدُ بِكَ الهُزءا
أَلَيسَ عَجيباً بِأَنَّ الفَتى
يُصابُ بِبَعضِ الَّذي في يَدَيهِ
فَمِن بَينِ باكٍ لَهُ موجعٍ
وَبَينَ مُعَزٍّ مُغِذٍّ إِلَيهِ
وَيَسلُبُهُ الشَيبُ شَرخَ الشَبابِ
فَلَيسَ يُعزّيهِ خَلقٌ عَلَيهِ
تَصَوَّفَ فَاِزدَهى بِالصوفِ جَهلاً
وَبَعضُ الناسِ يَلبَسُهُ مَجانَه
يُريكَ مَهانَةً وَيُجِنُّ كِبراً
وَلَيسَ الكِبرُ مِن شَكلِ المَهانَه
تَصَنَّع كَي يُقالَ لَهُ أَمينٌ
وَما مَعنى التَصَنُّعِ لِلأَمانَه
وَلَم يُرِدِ الإِلَهَ بِهِ وَلَكِن
أَرادَ بِهِ الطَريقَ إِلى الخِيانَه