المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مَضى أَمسُكَ الماضي شَهيداً مُعَدَّلاً
وَأَعقَبَهُ يَومٌ عَلَيكَ جَديدُ
فَإن كُنتَ بِالأَمسِ اِقتَرَفتَ إِساءةً
فَثَنِّ بِإِحسانٍ وَأَنتَ حَميدُ
فَيَومُكَ إِن أَغنَيتَهُ عادَ نَفعه
عَلَيكَ وَماضي الأَمسِ لَيسَ يَعودُ
وَلا تُرجِ فِعلَ الخَيرِ يَوماً إِلى غَدٍ
لَعَلَّ غَداً يَأتي وَأَنتَ فَقيدُ
صفحة القصيدة
اِشتَعَلَ الشَيبُ فَأَفنَيتُهُ
وَكلَّ مِقراضي فَأَعتَقتُهُ
كُنتُ إِذا اِستَقصَيتُ قَصّي لَهُ
وَقُلتُ في نَفسِيَ أَفنَيتُهُ
عارَضَني مِن جانِبٍ آخَرٍ
كَأَنَّني قَد كُنتُ زَمَّلتُهُ
الشَيبُ ما لَيسَت لَهُ حيلَةٌ
أَعيانِيَ الشَيبُ فَخَلَّيتُهُ
وَذي ثِقَةٍ تَبَدَّلَ حينَ أَثرى
وَما شِيَمي مُوافَقَةُ الثِقاتِ
فَقُلتُ لَهُ عَتبتَ عَلَيَّ ظُلماً
فَراراً مِن مَؤوناتِ العُداةِ
فَعُد لِمَوَدَّتي وَعَلَيَّ نَذرٌ
سُؤالُكَ حاجَةً حَتّى المَماتِ
لَيسَ شَيءٌ مِمّا يُدَبِّرُهُ العا
قِلُ إِلّا وَفيهِ شَيءٌ يُريبُه
فَأَخو العَقلِ مُمسِكٌ يَتَوَقّى
وَيَخافُ الدُخولَ فيما يَعيبُه
وَأَخو الجَهلِ لا يُقَدِّرُ في الأَم
رِ وَإِن أَشكَلَت عَلَيهِ ضُروبُه
راكِبٌ رَدعَهُ كَحاطِبِ لَيلٍ
يُخطِئُ الأَمرَ كُلَّهُ أَو يُصيبُه
صفحة القصيدة