المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَبقَيتَ مالَكَ ميراثاً لِوارِثِه
يا لَيتَ شِعرِيَ ما أَبقى لَكَ المالُ
القَومُ بَعدَكَ في حالٍ تَسُرُّهُمُ
فَكَيفَ بَعدَهُمُ دارَت بِكَ الحالُ
مَلّوا البُكاءَ فَما يُبكيكَ مِن أَحَدٍ
وَاِستَحكَمَ القيلُ في الميراثِ وَالقالُ
مالَت بِهِم عَنكَ دُنيا أَقبَلَت لَهُم
وَأَدبَرَت عَنكَ وَالأَيّامُ أَحوالُ
يُمَثِّلُ ذو اللُبِّ في نَفسِهِ
مَصائِبَهُ قَبلَ أَن تَنزِلا
فَإِن نَزَلَت بَغتَةً لَم تُرِعهُ
لِما كانَ في نَفسِهِ مَثَلا
رَأى الهَمَّ يُفضي إِلى آخر
فَصَيَّرَ آخِرَهُ أَوَّلا
وَذو الجَهلِ يَأمَنُ أَيّامَهُ
وَيَنسى مَصارِعَ مَن قَد خَلا
صفحة القصيدة
تَعصي الإِلَهَ وَأَنتَ تُظهِرُ حُبَّه
هَذا مُحالٌ في القِياسِ بَديعُ
لَو كانَ حُبُّكَ صادِقاً لأَطَعتَهُ
إِنَّ المُحِبَّ لِمَن يُحِبُّ مُطيعُ
في كُلِّ يَومٍ يَبتَليكَ بِنِعمَةٍ
مِنهُ وَأَنتَ لِشُكرِ ذاكَ مُضيعُ
أَتَمُّ الناس أَعرفُهُم بِنَقصِه
وَأَقمَعُهُم لِشَهوَتِهِ وَحَمصِه
فَدانِ عَلى السَلامَةِ مَن تُداني
وَمَن لَم يَرضَ صُحبتَهُ فَأَقصِه
وَخَلِّ الفَحصَ ما اِستَغنَيتَ عَنهُ
فَكَم مِن جالِبٍ غَيظاً بِفَحصِه
وَلا تَستَغلِ عافِيَةً بِشَيءٍ
وَلا تَستَرخِصَنَّ أَذىً لِرُخصِه