المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لَم أَشرَكِ الناسَ يَومَ العيدِ في الفَرَحِ
وَلا هُمُ شَرِكوني في جَوى التَرَحِ
غَدَوا بِزينَتِهِم فيهِ وَخَلَّفَني
أَلّا تُرَوِّحَ لي مِن قَلبِيَ القَرِحِ
لَمّا أَتاني تَجريمُ الحَبيبِ لَهُم
عَلَيَّ لَم أَبتَكِر فيهِ وَلَم أَرُحِ
وَلَم أُطاوِع فَماً فيهِ عَلى ضَحِكٍ
وَلا مَدَدتُ يَدي فيهِ إِلى قَدَحِ
إِذهَب نَجَوتَ مِنَ الهِجاءِ وَلَذعِهِ
وَأَما وَلَثغَةِ رَحمَةَ اِبنِ نَجاحِ
لَولا فُتورٌ في كَلامِكَ يُشتَهى
وَتَرَفُّقي بِكَ بَعدُ وَاِستِملاحي
وَتَكَسُّرٌ في مُقلَتَيكَ هُوَ الَّذي
عَطَفَ الفُؤادَ عَلَيكَ بَعدَ جِماحِ
لَعَلِمتَ أَنَّكَ لا تُمازِحُ شاعِراً
في ساعَةٍ لَيسَت بِحينِ مُزاحِ
وَأَبيَضَ مِثلُ البَدرِ دارَةُ وَجهِهِ
لَهُ كَفَلٌ رابٍ بِهِ يَتَرَجَّحُ
أَغَنُّ خُماسِيٌّ لِما أَنتَ طالِبٌ
مِنَ اللَهوِ فيهِ وَاللَذاذَةِ يَصلُحُ
تَقَنَّصَني لَمّا بَدا لِيَ سانِحاً
كَما مَرَّ ظَبيٌ بِالمَفازَةِ يَسنَحُ
فَأَمكَنَني طَوعاً عِنانَ قِيادِهِ
فَقَد خِلتُ ظَبياً واقِفاً لَيسَ يَبرَحُ
صفحة القصيدة
كَأَنَّما وَجهُهُ وَالكَأسُ إِذ قَرُبَت
مِن فيهِ بَدرٌ تَدَلّى مِنهُ مِصباحُ
مُدَجَّجٌ بِسِلاحِ الحُبِّ يَحمِلُهُ
طَرفُ الجَمالِ بِسَيفِ الطَرفِ طَمّاحُ
فَالسَيفُ مَضحَكُهُ وَالقَوسُ حاجِبُهُ
وَالسَهمُ عَيناهُ وَالأَهدابُ أَرماحُ