المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا مِنَّةَ إِمتَنَّها السُكرُ
ما يَنقَضي مِنّي لَكَ الشُكرُ
أَعطَتكَ فَوقَ مُناكَ مِن قُبَلٍ
مَن قيلَ إِنَّ مُرامَها وَعرُ
يَثني إِلَيكَ بِها سَوالِفَهُ
رَشأَ صِناعَةُ عَينِهِ السِحرُ
ظَلَّت حُمَيّا الكَأسِ تَبسُطُنا
حَتّى تَهَتَّكَ بَينَنا السَترُ
صفحة القصيدة
وَعَظَتكَ واعِظَةُ القَتيرِ
وَنَهَتكَ أُبَّهَةُ الكَبيرِ
وَرَدَدتَ ما كُنتَ اِستَعَر
تَ مِنَ الشَبابِ إِلى المَعيرِ
وَلَقَد تَحُلُّ بِعَقوَةِ ال
أَلبابِ مِن بَقَرِ القُصورِ
وَبِما تُواكِبُهُنَّ ما
بَينَ الرُصافَةِ وَالجُسورِ
صفحة القصيدة
أَتَحسَبُني باكَرتُ بَعدَكَ لَذَّةً
أَبا الفَضلِ أَو رَفَّعتُ عَن عاتِقٍ خِدرا
أَوِ انتَفَعَت عَيني بِغابِرِ نَظرَةٍ
أَوَ اثبَتُّ في كَأسٍ لِأَشرَبَها ثَغرا
جَفاني إِذَن يَوماً إِلى اللَيلِ سَيِّدي
وَأَضحَت يَميني مِن مَواعيدِهِ صِفرا
وَلَكِنَّني استَشعَرتُ ثَوبَ استِكانَةٍ
فَبُتُّ وَكَفُّ المَوتِ تَحفِرُ لي قَبرا
صفحة القصيدة
إِنّي أَتَيتُكُمُ مِنَ القَبرِ
وَالناسُ مُحتَبِسونَ لِلحَشرِ
لَولا أَبو العَبّاسِ ما نَظَرَت
عَيني إِلى وَلَدٍ وَلا وَفرِ
اللَهُ أَلبَسَني بِهِ نِعَماً
شَغَلَت جَسامَتُها يَدي شُكري
لُقِّنتُها مِن مُفهِمٍ فَهِمٍ
فَعَقَدتُها بِأَنامِلٍ عَشرِ
مَضى أَيلولُ وَاِرتَفَعَ الحَرورُ
وَأَخبَت نارَها الشِعرى العَبورُ
فَقوما فَاِلقَحا خَمراً بِماءٍ
فَإِنَّ نِتاجَ بَينِهِما السُرورُ
نِتاجٌ لا تَدُرُّ عَلَيهِ أُمٌّ
بِحَملٍ لا تُعَدُّ لَهُ الشُهورُ
إِذا الطاساتُ كَرَّتها عَلَينا
تَكَوَّنَ بَينَنا فَلَكٌ يَدورُ
صفحة القصيدة