المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
طَوى المَوتُ مابَيني وَبَينَ مُحَمَّدٍ
وَلَيسَ لِما تَطوي المَنِيَّةُ ناشِرُ
فَلا وَصلَ إِلّا عَبرَةً تَستَديمُها
أَحاديثُ نَفسٍ مالَها الدَهرَ ذاكِرُ
وَكُنتُ عَلَيهِ أَحذَرُ المَوتَ وَحدَهُ
فَلَم يَبقَ لي شَيءٌ عَلَيهِ أُحاذِرُ
لَئِن عَمَرَت دورٌ بِمَن لا أَوَدَّهُ
فَقَد عَمَرَت مِمَّن أُحِبُّ المَقابِرُ
أَراني مَعَ الأَحياءِ حَيّاً وَأَكثَري
عَلى الدَهرِ مَيتٌ قَد تَخَرَّمَهُ الدَهرُ
فَما لَم يَمُت مِنّي بِما ماتَ ناهِضٌ
فَبَعضي لِبَعضي دونَ قَبرِ البِلى قَبرُ
فَيا رَبَّ قَد أَحسَنتَ عَوداً وَبِدأَةً
إِلَيَّ فَلَم يَنهَض بِإِحسانِكَ الشُكرُ
فَمَن كانَ ذا عُذرٍ لَدَيكَ وَحُجَّةٍ
فَعُذرِيَ إِقراري بِأَن لَيسَ لي عُذرُ
حَيِّ رَبعَ الغِنى وَأَطلالَ حُسنِ ال
حالِ أَقوَينَ مِن زَمانٍ وَدَهرِ
جادَها وابِلٌ مُلِثُّ مِنَ الإِف
لاسِ تَمريهِ ريحُ بُؤسٍ وُضَرِّ
ثاوِياتٌ ما بَينَ دارٍ لَقيطٍ
ما يُزايِلنَها فَكُتّابُ بَحرِ
فَحِذاءَ الصَبّاغِ مِن دارِ تيجا
تَ إِلى الجَدوَلِ الَّذي لَيسَ يَجري
صفحة القصيدة
قُل لِزُهَيرٍ إِذا اِتَّكا وَشَدا
أَقلِل أَوِ اِكثِر فَأَنتَ مِهذارُ
سُخِّنتَ مِن شِدَّةِ البُرودَةِ حَت
تى صِرتَ عِندي كَأَنَّكَ النارُ
لا يَعجَبِ السامِعونَ مِن صِفَتي
كَذَلِكَ الثَلجُ بارِدٌ حارُ
دَعِ الرَسمَ الَّذي دَثَرا
يُقاسي الريحَ وَالمَطَرا
وَكُن رَجُلاً أَضاعَ العِل
مَ في اللَذّاتِ وَالخَطَرا
أَلَم تَرَ ما بَنى كِسرى
وَسابورٌ لِمَن غَبَرا
مَنازِهُ بَينَ دَجلَةَ وَال
فُراتِ تَفَيَّأَت شَجَرا
صفحة القصيدة