المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَيا مَن لَيسَ لي مِنهُ مُجيرُ
بِعَفوِكَ مِن عَذابِكَ أَستَجيرُ
أَنا العَبدُ المُقِرُّ بِكُلِّ ذَنبٍ
وَأَنتَ السَيِّدُ المَولى الغَفورُ
فَإِن عَذَّبتَني فَبِسوءِ فِعلي
وَإِن تَغفِر فَأَنتَ بِهِ جَديرُ
أَفِرُّ إِلَيكَ مِنكَ وَأَينَ إِلّا
إِلَيكَ يَفِرُّ مِنكَ المُستَجيرُ
اِصبِر لِمَرِّ حَوادِثِ الدَهرِ
فَلَتَحمَدَنَّ مَغَبَّةَ الصَبرِ
وَاِمهَد لِنَفسِكَ قَبلَ ميتَتِها
وَاِذخَر لِيَومِ تَفاضُلِ الذُخرِ
فَكَأَنَّ أَهلَكَ قَد دَعوكَ فَلَم
تَسمَع وَأَنتَ مُحَشرَجُ السَدرِ
وَكَأَنَّهُم قَد عَطَّروكَ بِما
يَتَزَوَّدُ الهَلكى مِنَ العِطرِ
صفحة القصيدة
عُنيتُ بِمَركَبِ البِرذَونِ حَتّى
أَضَرَّ الكيسَ إِغلاءُ الشَعيرِ
فَحُلتُ إِلى البِغالِ فَأَعوَزَتني
فَحُلتُ مِنَ البِغالِ إِلى الحَميرِ
فَأَعيَتني الحَميرُ فَصِرتُ أَمشي
أُزَجّي الرِجلَ كَالرَجُلِ الكَسيرِ
وَما بي وَالحَميدُ اللَهُ كَسرٌ
وَلَكِن فَقدُ حُملانِ الأَميرِ
إِذا ما افتَرَقنا فَادرِ أَن لَستَ مِن ذِكري
وَلا تَكُ في شَكٍّ كَأَنَّكَ لا تَدري
وَخُتَّ عَلى عَمدٍ بِعِلمِكَ وَانسَني
وَلا تَرَ لي الإِحسانَ يَوماً مِنَ الدَهرِ
كَشَفتُ خَبيآتِ الأُمورِ وَأَدرَكَت
يَدي فَلَتاتِ الرَأيِ في مُبتَدا الأَمرِ
عَلَيكَ سَلامٌ لا لِوُدٍّ رَعَيتَهُ
وَلَكِنَّ مِثلي لا يُقيمُ عَلى صُغرِ